ابن بسام
119
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
سعت في سبيل الفتك « 1 » والفتك بيننا * إشارة لحظ تنسخ « 2 » النّكر بالعرف / ومنها : وما شئت من عضّ الحليّ ورضّه * وما شئت من صكّ الخلاخل والشنف قوله : « خشفية الألحاظ » معنى مشهور ، ومنه قول مجنون بني عامر « 3 » : أيا شبه ليلى لا تراعي فإنني * لك اليوم من وحشيّة لصديق وقوله : « وما شئت من عض الحلي » . . البيت ، كقول الآخر : باعتناق يذوب منه حصى اليا * قوت ضمّا وتطمئنّ النهود وقال أبو بكر الداني « 4 » : ضممتها ضمّ مشتاق إلى كبدي * حتى توهّمت أنّ الحلي ينكسر [ 30 ب ] وقال ابن عمار « 5 » : ضمّا ولثما يغني الحلي بينهما * كما تجاوب أطيار بأطيار وقوله : « وما شئت من صكّ الخلاخل بالشنف » فإنه صكّ به وجه بعض أهل عصرنا « 6 » حيث يقول : وجمعت بين القرط والخلخال ومن مجون ابن الأبار قوله مما يضارع ما تقدّم « 7 » : زارني خيفة الرقيب مريبا * يتشكّى القضيب منه الكثيبا / رشأ راش لي سهام المنايا * من جفون يصمي بهنّ القلوبا
--> ( 1 ) المغرب : الهتك . ( 2 ) المغرب : تخلط . ( 3 ) ديوان المجنون : 206 . ( 4 ) من قصيدة له في القسم الثالث : 675 وانظر شعره : 48 . ( 5 ) سيجيء البيت فيما يلي : 384 وروايته بأسحار ؛ وفي ل ك : بأشجار . ( 6 ) هو صالح الشنتمري ، كما سيجيء في ترجمته 2 : 538 . ( 7 ) انظر : المسالك 419 ، والفوات 3 : 406 ، والنفح 3 : 47 ، ومعاهد التنصيص 1 : 95 - 96 ، والمسلك السهل : 425 ، ومنها التاسع والعاشر في الشريشي 2 : 95 ( نقلا عن الذخيرة ) .